ابن هشام الأنصاري
254
شرح قطر الندى وبل الصدى
« [ 101 ] » - فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها * لدى السّتر ، إلّا لبسة المتفضّل فإن النوم ، وإن كان علة في خلع الثياب ، لكنّ زمن خلع الثوب سابق على زمنه . ومثال ما فقد اتّحاد الفاعل قوله : « [ 102 ] » - وإنّي لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
--> ( [ 101 ] ) - هذا البيت من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، وقد أنشده المؤلف في أوضحه ( رقم 252 ) وفي شذور الذهب ( رقم 109 ) وأنشده الأشموني ( رقم 407 ) . اللغة : « نضت » بالضاد المعجمة مشددة أو مخففة - أي خلعت « لدى » أي : عند « لبسة المتفضل » يريد غلالة رقيقة هي التي يبقيها من يتبذل . المعنى : يقول : إنه جاء عندها في الوقت الذي خلعت فيه ثيابها وتهيأت لأن تنام . الإعراب : « جئت » فعل وفاعل « وقد » الواو واو الحال ، قد : حرف تحقيق « نضت » نض : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، والجملة في محل نصب حال « لنوم » جار ومجرور متعلق بنض « ثيابها » ثياب : مفعول به لنض ، وثياب مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه « لدى » ظرف مكان متعلق بنض ، منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، ولدى مضاف و « الستر » مضاف إليه « إلا » أداة استثناء « لبسة » منصوب على الاستثناء ، ولبسة مضاف و « المتفضل » مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله « لنوم » فإن النوم علة لخلع الثياب ، وفاعل الخلع والنوم واحد لكن زمانهما غير واحد ، لأنها تخلع ثيابها قبل النوم ؛ فلذلك وجب جره باللام الدالة على التعليل ، ولم يجز فيه أن يكون منصوبا ، لأن شرط نصبه اتحاده مع عامله في الزمن وهو منتف هنا كما علمت . ( [ 102 ] ) - هذا البيت من كلام أبي صخر الهذلي ، وقد أنشده المؤلف في شذور الذهب ( رقم 110 ) وفي أوضحه ( رقم 253 ) وابن عقيل ( رقم 207 ) والأشموني ( رقم 428 ) وهو من كلمة أبي صخر التي أولها قوله : لليلى بذات البين دار عرفتها * وأخرى بذات الجيش آياتها سطر اللغة : « تعروني » تنزل بي وتصيبني « ذكراك » الذكرى - بكسر الذال - هي الخطور بالبال « هزة » - بكسر الهاء - حركة واضطراب « انتفض » تحرك واضطرب « القطر » المطر . المعنى : يصف ما يحدث له عندما يذكرها ؛ فيقول : إنه ليصيبه اضطراب يشبه الاضطراب الذي يحدث للعصفور عندما ينزل المطر عليه فيبلل جسده . الإعراب : « وإني » إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه « لتعروني » اللام هي المزحلقة ، تعرو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به « لذكراك » اللام حرف جر ، ذكرى : مجرور باللام وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف منع -